الخطاب السياسي - تحليل نص الفكر الحزبي - "لعلال الفاسي"الأولى باك علوم.
موقع الدعم المدرسي
✅ فهم النص
يتكوّن النص من عدة أفكار أساسية، أبرزها:
-
انتشار الفكر الديمقراطي فرض إشراك الشعوب في تدبير الشأن العام، عبر هيئات سياسية تمثيلية.
-
تمكين الأحزاب من ممارسة أدوارها بفضل الحريات العامة، والمشاركة السياسية من داخل الحكومة أو خارجها.
-
مقارنة بين الممارسات الحزبية في الغرب (فرنسا وإنجلترا) وبين المشرق والمغرب العربيين، مما يُبرز نضج الغرب وتخلف الممارسات العربية.
-
دعوة إلى تنظيم الأمة في إطار سياسي منسجم، يضمن الحقوق ويمنع الفوضى والانحراف السياسي.
✅ تحليل النص
-
النص يُصنّف ضمن الخطاب السياسي التنظيري، يهدف إلى ضبط المفاهيم الأساسية للفعل السياسي في المجتمعات الباحثة عن الديمقراطية.
-
يرى الكاتب أن هذه التصورات ضرورية لتقوية المجتمع المغربي ضد الأزمات، والارتقاء به نحو دولة ديمقراطية حديثة.
-
يتكرر في النص حقل معجمي سياسي بوضوح، ومن بين الألفاظ المنتشرة:الديمقراطية – الأنظمة – الحكم – الأحزاب – التنظيم – الشعب – الفساد – السلطة – القانون – الانتخابات – الإصلاحات – المشاركة السياسية.
الكاتب ينتقد ضعف الأحزاب التي تتحول إلى كائنات طفيلية إذا لم تُمنح الحرية والتمثيل الحقيقي، ويشدد على أهمية وجود قيادات تاريخية نزيهة تحظى بالثقة الشعبية، عبر انتخابات أو توافقات.
يرى أن جوهر الفكر الحزبي، كما تصوّره علال الفاسي، يقوم على الوحدة الوطنية، والتماسك السياسي، والمرجعية الجامعة، بعيدًا عن الانقسامات والتشرذم.
اعتمد الكاتب في طرحه على حجج:
-
تاريخية: تُستمد من تجارب السياسة في الغرب والمشرق والمغرب العربي.
-
نظرية: تجمع بين المرجعيات الإسلامية والغربية الحديثة، لتشكيل فكر سياسي عقلاني وواقعي.
✅ الخصائص الأسلوبية للخطاب
-
طغيان اللغة التقريرية المباشرة.
-
الاعتماد على الجمل الخبرية والتحليلية.
-
توظيف أدوات التوكيد والمنطق: (إنّ، لا بد، يجب، طبيعي أن...).
-
استخدام الروابط المنطقية: (لكن، بل، حتى، لذلك، إذ، لأن...).
-
تكرار بعض الألفاظ لخلق اتساق لغوي ومنطقي.
-
توظيف الأساليب الحجاجية والسردية والوصفية.
كل هذه الخصائص جعلت النص متماسكًا ومقنعًا، يعبّر عن وعي الكاتب بالواقع السياسي المغربي والعربي، وسعيه لاقتراح نموذج ديمقراطي واقعي يعالج التحديات.
✅ التركيب والتقويم
ينقل النص رسالة سياسية واضحة، يدعو فيها إلى:
-
ترسيخ العمل الحزبي الديمقراطي.
-
احتواء التعدد والاختلاف داخل إطار سياسي منظم.
-
استثمار الطاقات السياسية والفكرية والاقتصادية في بيئة تحترم القانون وتضمن الشفافية.
وإن كانت بعض الأفكار تبدو مثالية في الطرح، إلا أن الكاتب يعي الواقع، ويقر بصعوبة التطبيق الكامل، خاصة في العالم العربي، لكنه يرى أن المغرب قطع أشواطًا إيجابية في هذا الاتجاه بفعل تراكم التجارب السياسية.

تعليقات
إرسال تعليق